الشيخ محمد اليعقوبي

106

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

الشيعة ليدخل في هذا العنوان الشريف بحيث يقول الإمام عليه السلام « إنما شيعة علي : الحسن والحسين وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار » ، لذا كان علينا أن نجري دراسة تحليلية استقرائية في أحاديث أهل البيت عليهم السلام لنستنبط منها أوصاف وخصائص شيعة علي عليه السلام والعناصر المكونة لشخصية المسلم من منظور أهل البيت عليهم السلام ، والمحاضرة منشورة في كتاب ( نحن والغرب ) و ( شكوى الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف ) « 1 » . ماذا تعلمنا ؟ واليوم نريد أن نسأل أنفسنا باعتبار أننا نوصف بشيعة علي عليه السلام والتشيع يعني المشايعة والمتابعة فنقول : ( ماذا تعلمنا من أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ؟ ) فإن الله تعالى حثنا على التأسّي برسول الله صلى الله عليه وآله والاستنان بسنته الشريفة فقال عز من قائل ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ) ( الأحزاب : 21 ) وعليٌّ أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وصنوه ، فالآية تدعونا إلى التأسّي بأمير المؤمنين عليه السلام ، خصوصاً وأن التأسي تعلَّق بموقع رسول الله صلى الله عليه وآله ولم تقل الآية ( في محمد ) أي شخص رسول الله صلى الله عليه وآله فالتأسي حالة مطلوبة من الأمة دائماً ضمن علاقتها مع قادتها الصالحين الذين هم ورثة الأنبياء وحصون الإسلام . فهل تعلمنا من علي إخلاصه لله تبارك وتعالى وتكريس حياته الشريفة فيما يرضي الله تعالى ، من دعائه عليه السلام المعروف بدعاء كميل « أن تجعل أوقاتي في الليل والنهار بذكرك معمورة ، وبخدمتك موصولة ، وأعمالي عندك مقبولة ، حتى تكون

--> ( 1 ) انظر : خطاب المرحلة : ج 1 ص 305 .